ودعوى إمكان أن يكون المال الربوي من مجهول المالك فصار ملكا للإمام ( ع ) فأذن له بالتصرف أو ملكه إياه أو أنه ملك للفقراء والوارث منهم .
مدفوعة بأن الظاهر هو بيان الفتوى بحكم الشارع في الواقعة لا أنه من باب الاذن والترخيص .
ومثل ما في موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه ( ع ) عن رجل أصاب مالا من عمال بني أمية وهو يتصدق به ويقول أن الحسنات يذهبن السيئات فقال ( ع ) « إن الخطيئة لا تكفر الخطيئة وإن الحسنة تحبط الخطيئة ثم قال ( ع ) : إن كان خلط الحرام حلالا فاختلط جميعا فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس » .
فإنه ظاهر في جواز التصرف بالجميع لأن التصدق وامساك الباقي هو تصرف في جميع المال بصرفه وإمساكه .
نعم لو كان الإمام ( ع ) أمره برد الباقي إلى مالكه مع العلم بالمالك أو إلى الإمام ( ع ) نفسه أو إلى حاكم الشرع أو نائبه أو بالتصدق به عن مالكه لم يكن له ظهور في تناول الجميع . وفرض كون الرجل من الفقراء قد احتسب الامام الباقي عليه من باب رد المظالم كما ترى .
ومثل ما في صحيح علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) عن رجل امتخط فصار الدم قطعا صغارا فأصاب إناءه هل يصح الوضوء منه ؟ قال ( ع ) « إن لم يكن شيء يتبين في الماء فلا بأس » .
فإنه ظاهر في الشبهة المحصورة التي أطرافها محل الابتلاء لا سيما والسائل مثل ( علي ) ولا أقل من شمول إطلاقه لها بترك الاستفصال وعدم التقييد .
مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — صفحة 183
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص١٨٣