أما في بعض المسائل كالانصاف وردّ الوديعة وحسن الصدق وأيضا في قبح الظلم والكذب هي مسائل عقلائية لا حاجة فيها إلى الخطاب في جميع الأوساط العقلائية .
وإذا كان من خطاب في هذه الحالات ، أمكن القول أن لها صفة ارشادية . فما أورده المحقق والشهيد الأول اذن . ينطبق على الاحتمال الثالث . وذلك في بعد معين ، وليس في جميع الأحكام .
وعلى هذا يلاحظ أنه لم يلتفت أي من كبار الباحثين إلى الاحتمال الأول ، وهذا يعني أنهم لم يجعلوا العقل في عرض الكتاب والسنة والاجماع . والخلاصة : أن العقل مستقلا لم يكن يعتبر دليلا على الأحكام الشرعية حتى القرن الخامس الهجري ، ومنذ القرن السادس فما بعد اعتبره عدد من كبار علماء الشيعة أيضا دليلا على الأحكام الشرعية الفرعية ، ولكن « عند فقدان النص والاجماع »
وذلك طوليا لا عرضيا . ويبدو واضحا مما أورده المحقق أيضا في كتاب المعتبر يقوله :
« مستند الاحكام الكتاب والسنة والاجماع ودليل العقل » أنه وإن كان دليل العقل في العرض لكن هذا الوضع في الحالات التي يكون العقل منفردا في الدلالة وذلك بالنظر إلى الفصل بين أدلة الاحكام التي تحتاج إلى الخطاب وغيره .
اي سبيل يوصلنا إلى مصالح الأشياء ومفاسدها ؟
1 . قول الشيعة العدلية :
تعتمد الشيعة العدلية بأننا لا نملك حكما جزافا ، والنقطة التي ينبغي الإشارة