المرشد والهادي فقط فهو يرى الطريق ، ويوصلنا إلى الحكم الشرعي .
آراء العلماء والمحققين : حينما نعود إلى كلام العلماء والباحثين المتقدمين والمتأخرين « 1 » نصل إلى النقاط التالية :
1 . لم ترد على الظاهر إشارة قبل زمان الشيخ المفيد ( رضوان اللّه تعالى عليه ) إلى مسألة دليل العقل ، وأول من تحدث عن حكم العقل هو الشيخ المفيد ( ره ) حيث يقول في باب العقل « وهو سبيل إلى معرفة حجية القرآن ودلائل الاخبار » « 2 » فالعقل يعتبر في هذا الكلام سبيلا للكشف عن طريق الوصول إلى حجية الكتاب والسنة .
2 . وكان أول من صرح بأن العقل أحد الأدلة هو المرحوم ابن إدريس في قوله : فإذا فقدت الثلاثة فالمعتمد في المسألة الشرعية عند المحققين التمسك بدليل العقل « 3 » « أي إذا أقيم الدليل العقلي على أن هذا الشيء فيه مصلحة ملزمة . نحكم بالوجوب أو العمل به . وإذا أقيم الدليل العقلي على هذا الامر ، بأن في متعلق هذا الشيء مفسدة ملزمة ، نحكم بحرمة ذلك الشيء أو بتركه .
3 . ويقسم المرحوم المحقق ( رحمة اللّه عليه ) أدلة الاحكام إلى قسمين ويتوقف بعض هذه الأدلة على الخطاب الذي ينقسم بدوره إلى « لحن الخطاب » و « دليل الخطاب » و « فحوى الخطاب » ويقول في القسم الأخر : « ما ينفرد العقل بالدلالة
هامش
( 1 ) لا يعتبر علماء السنة والجماعة العقل كما يبدو من الأدلة الأربعة . ويظهر واضحا تقريبا في كلمات أبي حامد الغزالي ( « المستصفى » المجلد الأول ) أن العقل وحده ليس دليلا . لا شك في أنه ثم التمسك بالعقل في مسألة براءة الذمة من الواجبات ، وحينما لا يوجد دليل ، أو في باب الحرج ، أو بالنسبة إلى المعجزات لكن العقل الذي يدور بحثنا حوله وأحد الأدلة الأربعة هو غير هذه المسائل .
( 2 ) « أوائل المقالات » ، ص 11 .
( 3 ) « السرائر » ، ص 4 .