الأصل له ) ؟ ثم إنهم أوردوا مسألة الاجماع من أجل الأحكام الشرعية . وقالوا أن للاجماع دليلية من أجل الحكم الشرعي أيضا . وبناء على هذا فهو يقع في عرض الكتاب والسنة . ورغم ذلك قال بعضهم ان الاجماع ليس في عرض الكتاب والسنة . وإذا لم نجد دليلا على حكم شرعي في الكتاب والسنة ، عندئذ يأتي دور الاجماع ولذلك قالوا بالطولية من أجل دليلية الاجماع .
أما الشيعة فلا يعتبرون دليلية الاجماع من أجل الأحكام الشرعية عرضيا ( في عرض الكتاب والسنة ) ولا في طول الكتاب والسنة وإنما يأخذون به في معنى ثالث . أي نحن نصل إلى السنة ببركة الاجماع ونكشف به عن رأى المعصوم ( ع ) .
فالاجماع دليل بشكل صوري . أما إذا ما دققنا في الموضوع وجدنا أن دليلية الاجماع غير ثابتة في الأحكام الشرعية - فلا تقع في عرض الكتاب والسنة ولا في طولهما وما هو حجة هما السنة وقول المعصوم وليس الاجماع وحده .
3 - أدلة حجية الاجماع :
يستنبط أهل السنة أدلة حجية الاجماع من « الكتاب » ( آيات القرآن ) والسنة دليل العقل . ويستندون إليها في حجية الاجماع :
الف ) « الكتاب » ( آيات القرآن )
الآية الأولى :
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً
. « 1 »
هامش
( 1 ) النساء ، 115 .