الذات - عين الموضوع واما ان اللفظ وهو الحيوان الناطق حقيقة في معنى الانسان ، وانه موضوع له . فالقضية تقصر عن إفادة هذا الامر ولا بد من الاستعانة بالتبادر في تعيين هذا المعنى .
وبعبارة أخرى : صحة الحمل من صفات المدلول والمنكشف ، والحقيقة والمجاز من صفات الدال والكاشف . فلا يكون الأول دليلا على الثاني . وعليه ففي القضايا الحملية حملا أوليا ذاتيا لا يكون عدم صحة السلب دليلا على الحقيقة .
واما في الحمل الشائع - فهو كذلك - والوجه في تسميته بالشائع :
هو تداوله بين الناس ، وشيوعه في القضايا التي يستعملونها عادة . وتسميته بالصناعى باعتبار ان أكثر أقيسة الصناعات ، وبراهينها - ولا سيما الشكل الأول - من هذا القبيل وقد عرفت أن جهة الاتحاد فيها من حيث الوجود الخارجي ، والتغاير من ناحية المفهوم . فالجهة المصححة للحمل والجامعة بين كل من الموضوع والمحمول ليس إلا وحدة الوجود الخارجي .
وهذا القسم من الحمل يقع على انحاء ثلاثة : فان الوجود الجامع - تارة - يكون بالنسبة إلى كل من الموضوع والمحمول وجودا بالذات .
- وأخرى - يكون بالإضافة إلى أحدهما بالذات ، وإلى الآخر بالعرض .
- وثالثة - تكون نسبته إلى كل واحد منهما بالعرض .
( أما النحو الأول ) - فهو من قبيل حمل الكليات على افرادها ، والماهيات على أنواعها وأصنافها ، أو الأجناس العالية على ما هو أدنى منها - كما يقال : زيد إنسان - فان الوجود الخارجي في جميع الموارد المذكورة بالإضافة إلى كل من الموضوع والمحمول ذاتي . فوجود زيد - كما أنه وجود له حقيقة - وجود للانسان أيضا حقيقة ، فكان ما في الخارج وجودا
مصابيح الأصول — صفحة 82
مساهمون: السيد الخوئي
ص٨٢