مروان العجلي - وهما غير موثقين - في سند بعضها الآخر لا يجدي في وثاقته شيئا . « 1 »
كما أن رواية الأجلّاء كزرارة وعبد اللّه بن مسكان وصفوان بن يحيى وأضرابهم عنه لا تدلّ على وثاقته ، فما في تنقيح المقال من تقوية وثاقة الرجل لما ذكر « 2 » غير سديد .
وأمّا الجهة الثانية ففيها وجوه من البحث :
أمّا أوّلا : فلدلالتها على جواز الترافع في الواقعة الواحدة إلى الحكّام المتعدّدين ولازمه جواز فصل الخصومة بالحكم الصادر من المتعدّدين من الحكّام ، وهو ممّا يظهر من الأصحاب خلافه كما صرح به العلّامة الحكيم « رحمة اللّه عليه » حيث قال : يظهر من الأصحاب عدم جواز العمل بها ( أي بالمقبولة ) لاعتبار الوحدة في القاضي عندهم ظاهرا . « 3 »
وأمّا ثانيا : فإنها تدل على نفوذ الحكم الثاني بعد صدور الحكم من الحاكم الأول ، وهو ممّا تسالم الأصحاب على عدم صحّته وحمل المقبولة على صدور الحكمين من الحاكمين دفعة واحدة حمل على الفرد النادر ويأباه ظاهر العبارة .
وأمّا ثالثا : فلدلالتها على اعتبار اجتماع الصفات الأربع من الأفقهية والأعدليّة والأصدقيّة والأورعيّة في تقديم حكم أحد الحاكمين على الآخر والظاهر من الأصحاب الاكتفاء بالأعلميّة فقط .
وأمّا رابعا : فلدلالتها على لزوم نظر المترافعين إلى مدرك الحكمين من
هامش
( 1 ) معجم رجال الحدث ج 13 ص 27 - 29 .
( 2 ) تنقيح المقال ج 2 ص 343 .
( 3 ) المستمسك ج 1 ص 29