الأخبار ، وقلّما يتّفق باب من أبواب الفقه يكون خاليا من تعارض الأخبار .
وسادسة منها : تدل على النهي عن الإفتاء بغير علم .
وأمّا الطائفة الأولى : وهي ما تدلّ على أمرهم عليهم السّلام بالتفريع على الأصول المسموعة منهم وعلى أمرهم بالإفتاء فمنها ما يلي :
محمد بن إدريس في آخر السرائر نقلا عن كتاب هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « انّما علينا أن نلقي إليكم الأصول وعليكم أن تفرّعوا » . « 1 »
وعن كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السّلام قال : « علينا القاء الأصول وعليكم التفريع » . « 2 »
ولا ريب ان عمدة الاجتهاد هي تفريع الفروع على الأصول وردّ الفروع إلى الأصول ، وقد قال في الفصول في تعريف الاجتهاد بأنّه : « ردّ الفروع إلى الأصول » .
مثلا قوله عليه السّلام : « لا تنقض اليقين بالشك » أصل ، والقاعدة التي يستنبط المجتهدون منه هي التفريع فيقول الشيخ الأعظم الأنصاري « ره » : « قد أريد من اليقين في هذا الحديث « المتيقّن » وهو باعتبار اسناد النقض إليه لا بد أن يكون شيئا قابلا للاستمرار في حدّ ذاته ، فالحديث حينئذ لا يشمل الشك في المقتضى ولكن يشمل الشك في وجود الرفع أو رافعيّة الموجود ، وكذا الشك في وجود المانع أو مانعية الموجود ، فالاستصحاب في الشك في المقتضى ليس بحجة » .
ولكن المحقق الخراساني « ره » يقول : « ان اليقين في الحديث قد استعمل
هامش
( 1 و 2 ) الحديث 51 و 52 من الباب 6 من أبواب صفات القاضي ص 40 - 41 ج 18 الوسائل