لفظ « أسد » الرجل الشجاع ، فيعرف منها أنّ لفظ « أسد » مجاز فيه ، وهو معنى قولنا : عدم التبادر علامة المجاز .
الثانية : صحّة السلب :
وهي علامة المجاز ، وعدمها علامة الحقيقة . وقد يعبّر عن الأولى بعدم صحّة الحمل ، وعن الثانية بصحّة الحمل .
والمقصود منها أن نجعل المعنى الذي نشكّ في أنّه حقيقي أو مجازي موضوعا ونشير إليه بأيّ لفظ شئنا ، ثمّ نجعل اللفظ الذي نشك في وضعه له بما له من المعنى الارتكازي محمولا ، فإن صحّ السلب ولم يصحّ الحمل نعرف به أنّ اللفظ لم يوضع لذلك المعنى ، فالمعنى مجازي .
مثلا : إذا شككنا في نوع من الحيوان المفترس أنّه أسد أو لا ، فنجعل ذلك الحيوان المفترس موضوعا ونحمل عليه لفظ « أسد » بما له من المعنى الارتكازي ، فنقول : هذا الحيوان المفترس أسد ، فإن صحّ ذلك الحمل بحسب متفاهم العرف نعرف من ذلك أنّ الحيوان المفترس أسد ، وإن لم يصحّ الحمل ، مثل ما نشكّ في الرجل الشجاع أسد حقيقة أو لا ، فنجعله موضوعا ، فنحمل عليه لفظ « الأسد » ، فنقول : هذا الرجل الشجاع أسد ؛ وحيث نرى العرف لا يحكم بصحّة هذا الحمل ، فنعرف منه أنّ استعمال لفظ « أسد » في الرجل الشجاع مجاز وليس بحقيقة .
تلخيص :
هذه العلامة تبتنى على أمور هي :
1 - اللفظ الذي نشكّ في معناه لا بدّ وأن نعرف معناه إجمالا حتى نحمل