باللفظ الموضوع له .
ب - تصديقية :
وهي انتقال الذهن من اللفظ إلى التصديق بأنّ المتكلّم مريد لمعنى اللفظ ، فمثلا إذا قال قائل : قام زيد ، فالسامع له يصدّق بأنّ المتكلّم مريد لمفاد الجملة ، وهو قيام زيد .
وإنّما سمّيت دلالة تصديقية ؛ لأنّها تستلزم التصديق بإرادة المتكلّم معنى الكلام ، وهذا التصديق يتوقّف على أمور :
1 - أن يكون المتكلّم ملتفتا إلى ما يقوله غير غافل أو نائم أو ساه .
2 - أن يكون المتكلّم قاصدا لبيان مراده ، ولا يكون في صدد التمثيل أو السخرية أو الاستهزاء ، أو غيرها من الدواعي .
3 - أن لا ينصب قرينة صارفة للّفظ إلى غير معناه الحقيقي .
تنبيه : قيل : دلالة اللفظ على معناه تابعة لإرادة اللافظ ، ونسب ذلك إلى العلمين : الشيخ الرئيس والمحقّق الطوسي في الإشارات وشرحه ، ولكنّ كليهما راجع إلى الدلالة التصديقية التي عرفتها لا إلى ما قيل .
هذا ما وصل إليه تحقيق بعض الأجلّاء .
والحقّ : أنّ الدلالة منحصرة في التصوّرية ، وأنّ تقسيمها إليها وإلى التصديقية من باب اشتباه المفهوم بالمصداق ، وسوف تعرف ذلك في محله إن شاء اللّه .