المذكور ، بخلاف الأقلّ فأنّه متعلّق التكليف على كلّ حال ، سواء تعلّق التكليف بالأكثر أو لم يتعلّق .
تنبيه : الشبهة بين الأقلّ والأكثر قد تكون حكمية وقد تكون موضوعية .
أمّا الأوّل : فمثل المثال المتقدّم ، أعني أنّ الواجب في الصلاة تسعة أجزاء أو ثمانية . والشكّ هنا في أنّ الحكم هل ثبت بالنسبة إلى الأكثر أم لا ، فالشبهة حكمية .
وأمّا الثاني - أي الشبهة الموضوعية - ففيما إذا علم بوجوب الستر في الصلاة ، فصلّى في ثوب صغير جدا ، فشكّ في أنّ الستر الواجب حال الصلاة حصل أم لا ، فيدور الأمر بين الواجب ستر القليل أو الكثير من البدن .
النحو الثاني : ما إذا دار الأمر بين الأقلّ والأكثر الاستقلاليين :
وذلك حيث شكّ في أنّ التكليف المعلوم - كالوجوب مثلا - تعلّق بالأقلّ أو بالأكثر مع احتمال كون الزائد على الأقلّ محكوما بحكم مستقلّ ، مثل ما إذا شكّ في أنّ الواجب صلاة واحدة أو صلاتان ، ومثل ما إذا علم بأنّه مديون لزيد ولا يدري أنّه مديون بدينار أو دينارين ، والواجب عليه حينئذ الأقلّ فقط ؛ لأنّه هو القدر المتيقّن من التكاليف والزائد مشكوك تجري البراءة فيه .
هكذا قيل إلّا أنّ لدينا في تصوير الشبهة الموضوعية في الأقلّ والأكثر إشكالا تعرفه في البحوث السامية إن شاء اللّه تعالى .
ملحوظة : قد تقدّم حكم ما إذا دار الأمر بين الوجوب والحرمة فراجع .