تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل الى علم الأصول دروس في مبادى علم الأصول — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
أو حينما يفكّر فعند ما يحلّل عمليّة تفكيره ، ويطبّق قواعد علم المنطق فيها ، فهو في الواقع يبحث عن احتمال الخطأ فيها . كذلك في علم الفقه ، حينما نضع قواعد عامّة ، فإنّ ذلك يؤدّي إلى إتقاننا لعمليّة الاستنباط من جانب وتسهيلها من جانب آخر . بينما إذا اعتمدنا على الذهن فقد يمكن أن لا نلاحظ جميع النقاط الّتي تؤثّر في استنباط الحكم فالغرض من علم الأصول ، هو تحصيل القدرة على الاستنباط وإتقانه وإجادته . وفائدته هي تسريع وتسهيل هذه العمليّة . وأمّا العلوم الّتي نحتاج إلى قواعدها في دراسة قواعد علم الأصول فهي كما عرفت من خلال الدروس السابقة : اللغة ، والمنطق ، وعلم الكلام ، والقرآن ، والحديث ، والرجال . فهذه العلوم مقدّمة رتبة على علم الأصول وهو مقدّم رتبة على علم الفقه ، حيث يحدّد القواعد العامّة ويعطي المنهجيّة في عمليّة الاستنباط ، وكذلك يتقدّم رتبة على سائر العلوم الّتي تتأخّر رتبة على علم الفقه . وسيتّضح لك من خلال الدروس القادمة بعض العلوم الأخرى الّتي قد يفتقر إليها علم الأصول وتتوقّف بعض قواعده على تنقيح قواعد عامّة تدخل في تلك العلوم .
المدخل الى علم الأصول دروس في مبادى علم الأصول — صفحة 36 | السيد محمد كاظم الحكيم