يحتاج إلى معرفة اللغة وقواعدها الخاصّة واستخراج قواعد عامّة لسائر الحالات الّتي تشابه هذه الحالة .
والمصدر الّذي يكون من هذا النوع يسمّى بالظاهر إذا كانت دلالته على معنى واحد أقوى من دلالته على سائر المعاني ويسمّى مجملا إذا كانت دلالته على معانيه متساوية .
ولكن قد يشكّ الفقيه في أنّ الشارع هل يسمح له في معرفة المعنى الظاهر والأخذ به وهل يؤيّد نتيجة دراسته هذه أم لا ؟
وأحيانا يتّفق أن لا يجد حكما شرعيّا لموضوع خاصّ ويبحث عن الوظيفة العمليّة في هذه الحالة فتكوّن لديه قواعد عامّة لهذه الحالة وأحيانا يرى دليلان متعارضان فيحتاج إلى قواعد عامّة لمعرفة المرجّحات وأنّ أيّ من الدليلين يجب أن يقدّم على الآخر ؟
وفي المجموع يحتاج إلى منهجيّة في استنباط الحكم الشرعيّ والمراحل الّتي يلزم أن يجتازها حتّى يصل إلى الحكم الشرعيّ .
فما هو هذا المنهج وما هي هذه المراحل ؟
هذه كلّها مسائل وقضايا تشير إلى قواعد عامّة لا تختصّ باستنباط حكم شرعيّ خاصّ ، بل تعمّ عمليّة الاستنباط بأنواعها وتحتاج إلى دراسة خاصّة قبل دراسة علم الفقه وهكذا كان فقد
المدخل الى علم الأصول دروس في مبادى علم الأصول — صفحة 29
مساهمون: السيد محمد كاظم الحكيم
ص٢٩