تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل الى علم الأصول دروس في مبادى علم الأصول — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
فهناك أحكام تحلّل ما كان حراما على الإنسان وبالعكس . فقد يستنبط الفقيه من المصادر حكما شرعيّا يحلّ به النظر إلى الاجنبيّة كالزواج منها مثلا ، أو الحكم الّذي يرتفع به وجوب نفقة الزوجة كالطلاق مثلا . وما إلى ذلك من أمثلة . وهذا النوع من الحكم الشرعيّ يسمّى بالحكم الوضعيّ . في قبال الحكم التكليفي الّذي يوجّه سلوك الإنسان مباشرة . والحكم التكليفيّ تارة يدلّ على أنّ عملا يوجب سخط اللّه سبحانه وتعالى ، بحيث يلزم تركه ، فيسمّى حراما . وأخرى يدلّ على أنّ عملا يوجب رضا اللّه تعالى وتتعلّق إرادته به ، بدرجة يلزم أن يؤتى به ، فيسمّى واجبا . وقد يدلّ على أنّ عملا يوجب سخط اللّه تعالى لا بدرجة الحرمة ولكن بدرجة تسمح للإنسان أن يأتي به ، فيسمّى مكروها . وقد يدلّ على أنّ عملا يوجب رضاه تعالى وتتعلّق إرادته به لكن لا بدرجة الوجوب ، بل بدرجة تسمح للإنسان أن لا يأتي به . فيسمّى مستحبّا . وقد يدلّ على أنّ عملا متساوي النسبة إلى رضا اللّه تعالى وسخطه . فيسع الإنسان فعله أو تركه ويسمّى مباحا والفقيه حينما