الاعتبار وهي أضعاف الأصول « 1 » ، ولا ندري حد اعتناء العلماء بالأصول هل كان بحيث لا يستحلون ردّ شئ منها ، أو يعدون أكثر ما فيها صحيحا أو غير ذلك ، وذلك لأن الكتاب يعدّ معتبرا عند العلماء إذا كان الغلط ، فيه نادرا كالصحاح « 2 » عند أهل اللغة ، وتاريخ الطبري « 3 » عند أهله ، وهذا لا يوجب اعتقادهم عدم جواز ردّ شئ منه .
وقال الوحيد البهبهاني في التعليقات : يظهر مما في فهرست الشيخ رحمه اللّه منضما إلى ما في التهذيب أن الأصول لم تكن قطعية عند القدماء . وتوضيحه أن الحسن بن صالح بن حيّ كان له أصل وروى عنه الشيخ حديثا في باب المياه من التهذيب فقال : إن الحسن بن صالح بترى زيدي متروك العمل بما يختص بروايته . « 4 »
وأما عدد تلك الأصول على ما يستفاد من فهرست الشيخ رحمه اللّه فهي نحو من ثمانين كتابا . « 5 » وقال ابن شهرآشوب أربع مائة « 6 » وعلى كل حال فالكتب التي لا تسمى أصولا أكثر من عشرة أضعافها .
وكان عمل العلماء في عصر الأئمة عليهم السلام على الاجتهاد في تمييز الروايات ، ولذلك استثنى القميون نحوا من خمسة وعشرين رجلا
هامش
( 1 ) - كما يظهر من رجال النجاشي وفهرست الشيخ .
( 2 ) - صحاح اللغة للجوهري .
( 3 ) - المسمّى بتاريخ الأمم والملوك .
( 4 ) - تعليقة منهج المقال ص 8 .
( 5 ) - في ذريعة العلّامة الطهراني ذكر نحو من 120 أصلا فراجع .
( 6 ) - راجع المناقب ط قم ج 1 ص 254 وفيه : سبعمائة أصل ويزيد على ذلك . وراجع أعلام الورى للطبرسي ص 276 و 376 .