ومع ذلك ففيه أمور تدل على خطاء الناقل من المكتوب .
منها في باب كراهية النوم بعد الغداة حديث عن عاصم بن أبي النجود الأسدي عن ابن أبي عمير عن الحسن بن علي عليهما السلام . « 1 » وعاصم توفى سنة 129 وابن أبي عمير سنة 217 ولا يمكن رواية الأول عن الثاني وهو مصحف ابن عمر بلا مرية ، صحفه الناسخون وبقي التصحيف لاستبعاد رواية أهل الحق عن ابن عمر . « 2 »
وأيضا نرى في كثير من موارد النقل بالمعنى سواء كان من المكتوب أو شفاها سهوا أو خطاء في فهم المقصود أو قراءة المكتوب ، ولا يسلم منه أحد إلا أن يكون معصوما .
مثلا في « جلاء العيون » وغيره ربما ينقل أحاديث بالفارسية يعرف منه كيفية تطرق السهو في فهم المعنى فيقول مثلا : « خولى زنى داشت از بنى حضرم » « 3 » وهذا ترجمة « كانت له امرأة حضرمية » وحضرمية نسبة إلى حضرموت قبيلة أو ناحية بجزيرة العرب « 4 » وليس في قبائل العرب قبيلة تسمى ببنى حضرم .
وفي نقل خطبة خطبها زينب سلام اللّه عليها قال : « يا نقره كه آرايش قبرى كرده باشند » « 5 » وهذا ترجمة قولها عليها السلام « أو كقصة
هامش
- العلّامة المجلسي » تأليف السيد احمد الحسيني سلّمه اللّه .
( 1 ) - الاستبصار 1 / 350 .
( 2 ) - وفي الاستبصار المطبوع : ابن عمر .
( 3 ) - جلاء العيون ص 210 طبع 1323 ق .
( 4 ) - راجع نهاية الإرب في معرفة أنساب العرب ص 219 : بنو حضرموت .
( 5 ) - قال المحدث القمي في منتهى الآمال 1 / 297 : يا گچى كه آلايش قبرى به آن كرده باشند . وراجع جلاء العيون 208 وفيه : يا نقره . . . .