لا خلاف في ذلك بين أهل التحصيل .
فإن قيل : إن العلم يطلق على الفقه والحديث في أخبار أهل البيت كثيرا مع أنهما ظني .
قلنا : إنه يطلق عليهما باعتبار كونهما حجة .
« الظنّ »
وأما الظن في الاصطلاح فهو الاعتقاد الراجح الذي يحتمل النقيض إن خطر بباله ، - لا ما يخطر بباله النقيض - ، فإن الظن بسيط ، والظان قد لا يخطر بباله النقيض فضلا عن أن يحتمله . نعم لو قدره احتمله . صرح بذلك ابن الحاجب . « 1 »
وقال العلامة رحمة اللّه عليه في النهاية : واعلم أن رجحان الاعتقاد مغاير لاعتقاد الرجحان ، والظن هو الأول لا الثاني - انتهى - . « 2 »
قال : والترجيح هنا راجع إلى المعتقد ، وفي الظن راجع إلى الاعتقاد . « 3 » وقال أيضا : وأما اعتقاد الرجحان كما إذا اعتقد ترجيح نزول المطر من الغيم الرطب ، فينقسم إلى العلم والظن وغيرهما . « 4 »
هامش
( 1 ) - مختصر الأصول ، مخطوط ، ص 9 .
( 2 ) - نهاية الأصول ، مخطوط ، ص 7 .
( 3 ) - نهاية الأصول ، مخطوط ، ص 7 .
( 4 ) - نهاية الأصول ، مخطوط ، ص 7 .