إليه في الواقع . « 1 »
قال : فإذا ظهر الحدث علم انتفاء الأمر والعصيان منتف بالسهو انتهى .
وقال أيضا : التحقيق المنع من الأمر في نفس الأمر . « 2 »
وممن صرح في الحج بوجود أمرين الفاضل المقداد فقال :
ما حاصله أن الأمر بالحج غير الأمر بالمضي في الحج الفاسد وامتثال الأمر الثاني لا يوجب الإجزاء بالنسبة إلى الأمر الأول . « 3 »
واعلم أن لكثير من متأخري المتأخرين أنظارا دقيقة في مبحث الإجزاء حريّة بأن يصرف فيها الفكر لكنها مبتنية على أصل لهم لا نوافقهم عليه ، وهو أن الجاهل مكلف بالواقع ، وإن كان معذورا ، بل وعاجزا عن تحصيل العلم . قالوا والّا يلزم التصويب . ونحن نمنع لزوم التصويب كما مرّ ولذلك تركناها ونكتفي بذكر مسائل أرادوا بما ذكروه بيان حكمها وبحثنا على طريقتهم في الشرح ، وظاهر كثير من الفقهاء في فروع عديدة أن الأمر الظاهري أيضا يقتضى الإجزاء . مثلا من أتى بصلاة الاحتياط فتبين نقص صلاته قالوا لا يجب الإعادة ، لأن الامتثال يقتضى الإجزاء ولا خلاف بينهم في أن القرآن بإحدى القراءات المتواترة
هامش
( 1 ) - يعنى ان مستصحب الطهارة ليس مأمورا بالوضوء واقعا ، والصلاة بالطهارة وان كان محدثا واقعا . وصرح في الرياض في نيّة الترديد يوم الشكّ بان الوجوب في نفس الأمر لا معنى له ، يعنى مع حكم الشرع ظاهرا بعدم وجوب صومه . منه ( قدّس سرّه )
( 2 ) - نهاية الأصول في البحث الثالث في الإجزاء من الفصل السادس من المقصد الثاني .
( 3 ) - كنز العرفان 1 / 273 .