صاحبي الفصول والتقريرات أن الواجب في مورد الشك يحمل على التوصلي دون التعبد .
قال في التقريرات : إذ ليس المستفاد من الأمر إلا تعلق الطلب الذي هو مدلول الهيئة للفعل على ما هو مدلول المادة ، وبعد إيجاد المكلف نفس الفعل في الخارج لا مناص عن سقوط الطلب لامتناع طلب الحاصل انتهى . « 1 »
ويمكن أن يجاب بأنا لا ندعى استفادة وجوب القربة من صيغة الأمر ، بل نقول وجوب الامتثال والخروج عن عهدة التكليف حكم العقل كما ذكرنا . سلمنا أنه حكم الشرع لكنا نقول : هو ثابت بدليل آخر .
واستدل العلّامة بالعقل وبقوله تعالى :
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
« 2 » وبقوله صلى اللّه عليه وآله : « إنّما الأعمال بالنيّات » . « 3 »
وممن وافق العلّامة صاحب الإشارات « 4 » ونقل في التقريرات قوله وتمسّكه بمثل ما ذكرنا . ثم اعترض عليه بأنه مصادرة والقول بأن العقل قاض بذلك غير سديد إذ غاية ما يحكم به العقل هو عدم المخالفة وعدم
هامش
( 1 ) - مطارح الانظار ص 62 .
( 2 ) - سورة البيّنة ، الآية : 5 .
( 3 ) - عوالي اللئالي 1 / 81 و 380 و 2 / 11 و 190 . صحيح البخاري باب كيف كان بدء الوحي . السنن الكبرى للبيهقي 7 / 341 . مسند أحمد بن حنبل 1 / 25 . وسائل الشيعة الباب الخامس من أبواب مقدمة العبادات الحديث العاشر . كذا في ذيل العوالي .
( 4 ) - إشارات الأصول ص 56 .