لغرض كان ظلما وعبثا وهو قبيح لا يصدر عن الحكيم ، وإن كان لغرض فإما الإضرار وهو ظلم ، وإما النفع وهو إما أن يصح الابتداء به أولا والأول باطل ، وإلا لزم العبث في التكليف ، والثاني هو المطلوب . انتهى . « 1 » وهو كما ترى جار في الأمر الظاهري أيضا .
وأشكل على تعريف الفقهاء بعبادات فاسدة لا قضاء لها كصلاة العيد بلا وضوء ، وبعبادات صحيحة لها قضاء كصلاة فاقد الطهورين على قول هذا كلّه الصحة في العبادات .
وأما المعاملات فقيل ما يترتب عليه أثره أو يستتبع غايته . قال العلّامة رحمه اللّه : لو فسرت الصحة في العبادات بذلك أمكن . « 2 »
« العزيمة والرّخصة »
الرخصة هو الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر ، فتتوقف على ثبوت حكم أولا . ومباح الأصل لا يسمى رخصة ، ويسمى تناول الميتة للمضطر ، وسقوط صوم رمضان عن المسافر رخصة مع كونهما واجبين .
« لا يجوز خلوّا لواقعة عن حكم »
وهذا واضح بعد ما ثبت تبعية الأحكام للحسن والقبح الذاتيين ، وأما بناء على مذهب الأشاعرة فيجوز أن لا يحكم الشارع في واقعة بشئ
هامش
( 1 ) - شرح التجريد ، ص 230 . الطبع الحجري 1352 ه ق .
( 2 ) - نهاية الأصول ، ص 16 ، في البحث الرابع في الصحّة والبطلان .