وتهذيب النفس .
قال أبو الفتح البستي « 1 » : الفقه فقه أبي حنيفة وحده ، والدين دين محمد بن كرام .
وقال المعرى « 2 » :
نبي من الغربان ليس على شرع * يخبرنا أن الشعوب إلى صدع
فالدين في مقابل الفقه في بيت أبى الفتح ، لأن الكرامية « 3 » كان كلامهم في الأصول ، وفي بيت المعرى استعمل الشرع في الفقه والأحكام ، لأنه يمكن أن يكون النبي مبعوثا من غير أن يكون له شرع وحكم جديد .
وليعلم أن بعض القدماء فرق بين الحقيقة الشرعية وهي اصطلاحات الفقهاء وبين الحقيقة الدينية وهي اصطلاحات أهل الكلام وعلماء الأخلاق .
قال الغزالي في المستصفى : قالت المعتزلة والخوارج وطائفة من الفقهاء : الأسماء لغوية ودينية وشرعية ، أما اللغوية فظاهرة ، وأما الدينية فما نقلت الشريعة إلى أصل الدين كالإيمان والفسق ، وأما الشرعية فكالصلاة . « 4 » وقال الأسنوي في شرح المنهاج : الدينية هي الأسماء المنقولة شرعا إلى أصل الدين ، وأما الشرعية فكالصلاة
و
هامش
( 1 ) - علي بن محمد البستي شاعر كاتب أديب توفى حدود سنة 400 .
( 2 ) - أبو العلاء أحمد بن عبد اللّه التنوخي شاعر أديب توفى 449 .
( 3 ) - الكرامية أتباع أبى عبد اللّه محمد بن كرام السجستاني المتوفّى سنة 255 . راجع معجم الفرق الاسلامية ص 195 .
( 4 ) - المستصفى ج 1 ص 327 .