ثمّ إنّه بعد ما بيّن أنّ التصرّفين على حدّ سواء وجّه حمل المطلق على المقيّد بقوله : » إنّ ظهور إطلاق الصيغة في الإيجاب التعييني أقوى من ظهور المطلق في الإطلاق « .
وبعبارة أُخرى : الأمر دائر بين الأخذ بالمطلق ورفع اليد عن الوجوب التعييني في مورد المقيّد وأنّ المكلّف مخيّر بين المؤمنة والكافرة ، والأخذ بالظهور التعييني في جانب المقيّد ولزوم الإتيان بالقيد ولكن التصرّف في ناحية المطلق أهون من التصرّف في اقتضاء الصيغة الإيجاب التعييني . « 1 » يلاحظ عليه : بأنّه لم يظهر وجه الأقوائية في التحفظ على إطلاق الصيغة في الإيجاب التعييني مع أنّ التعينية مقتضى الإطلاق ، وتساوى الأفراد في مقام الامتثال أيضاً من مقتضى الإطلاق فلا وجه لتقديم أحدهما على الآخر .
والذي يمكن أن يقال إنّ للمسألة صورتين :
الأُولى : إذا أُحرزت وحدة الحكم وأنّ هنا وجوباً واحداً لا وجوبين .
الثانية : إذا لم تحرز وحدة الحكم واحتملنا تعدّد الحكم وتعدّد الامتثال .
أمّا الصورة الأُولى فيصحّ فيها ما مرّ من المناقشات وأنّ الجمع بين الدليلين لا ينحصر في حمل المطلق
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 393 / 1 بتصرّف .