تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
أو الاستيعاب فليس من شؤون الإطلاق دائماً والكل من مقتضيات الأحكام . نعم لو قلنا بأخذ السريان في مفاهيم أسماء الأجناس وأعلامها لكان لهذا التقسيم مجال . وبذلك يعلم أنّ ما يقال : » إنّ مقتضى الإطلاق عند الشكّ في كون الأمر نفسياً أو غيرياً و . . . هو أن يكون نفسياً لا غيرياً ، تعيينياً لا تخييرياً ، عينياً لا كفائياً « محمول على ما ذكرناه لما عرفت من أنّ الإطلاق عبارة عن الإرسال وحذف القيود ورفضها والنتائج مربوطة بمقتضيات الأحكام وخصوصياتها ، فإنّ كلًا من الغيرية والتخييرية والكفائية تحتاج إلى قيد ، ورفض القيود وحذفها لا تناسب إلّا مقابلاتها . الرابع : إنّ البحث في حمل المطلق على المقيّد فيما إذا اتّحد الحكم واختلف الموضوع بالإطلاق والتقييد ، لا فيما إذا اختلفا حكماً وموضوعاً مثل قوله : أعتق رقبة مؤمنة ، وسلّم على رجل لعدم التنافي بينهما لا ثبوتاً ولا إثباتاً . الخامس : إنّ السبب إمّا أن لا يكون مذكوراً في واحدة من القضيتين أو يكون مذكوراً كذلك ، وإمّا أن يكون مذكوراً في كلتيهما وعلى الأخير إمّا أن يكون السبب واحداً كالظهار أو متعدّداً ، فالصور أربع . ثمّ إنّ القضيتين إمّا أن تكونا مثبتتين ، أو منفيتين أو مختلفتين ، فبضرب الثلاث الأخيرة في الأربع المتقدّمة تكون الصور اثنتي عشرة ، فنقدّم البحث فيما لم يذكر السبب فيه .

القسم الأوّل : إذا لم يذكر فيه السبب

إذا ورد مطلق ومقيّد وكانا خاليين عن ذكر سبب الحكم ، فإمّا أن يكونا مثبتين كما إذا قال أعتق رقبة وأعتق رقبة مؤمنة ، أو يكونا نافيين كما إذا قال : لا