النجاسات وليس مفهومه ينجّسه كلّ شيء بحجّة لزوم حفظ القيد في كلتا القضيتين .
وبذلك يعلم عدم تمامية ما أفاده الشيخ الأعظم في مفهوم الحديث الشريف حيث قال : » ومن هنا ( لزوم حفظ القيود بتمامها في المنطوق والمفهوم ) يعلم صحّة ما أفاده بعض الأساطين من قوله ( عليه السلام ) : » إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجسه شيء « فانّ مفهومه أنّه إذا لم يكن قدر كرّ ينجسه كلّ شيء من النجاسات ، وفساد ما قيل من » أنّ لازم القضية المذكورة نجاسة الماء غير الكرّ بشيء من النجاسات وهو مجمل لا يفيد ولا يلزم منه النجاسة ، بكلّ شيء من النجاسات « .
ثمّ رتّب الشيخ على مختاره وقال : إنّ ما دلّ على عدم نجاسته في الاستنجاء يعارض عموم المفهوم مثل ما دلّ على نجاسته إذا كان عالياً . « 1 » يلاحظ عليه : بأنّ ما ذكره إنّما يتمّ إذا كان القيد المفهوم منه العموم مجموعياً كان أو استغراقياً قابلًا للانتقال إلى المفهوم حتى يكون الاستغراق الموجود في المنطوق مأخوذاً في المفهوم وأمّا إذا كان العموم مستفاداً من سياق النفي ، فيكون قائماً بالسياق فإذا تبدّل سياق النفي إلى الإيجاب ينتفي ما يدلّ على العموم فلا يمكن أخذه في المفهوم حتّى يكون إيجاباً استغراقياً ويكون مفهومه موجبة كلية ، بل يتعيّن كونه موجبة جزئية .
ولعلّ هذا المقدار من البحث كاف ولا نطيل الكلام ، وقد أفاض شيخنا الأُستاذ الكلام في المقام في الدورة السابقة ولكنّه اختصر الكلام في هذه الدورة . وإليك ما أفاده في الدورة السالفة .
قال مدّ ظلّه : هذا هو الحقّ الصراح وليس شيء بعده وهل وراء عبّادان قرية ولعلّ بين الحضار من يرغب إلى دراسة دليل الشيخ الأعظم فنقول
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : 178 .