تكرّر الوطء ، وأمّا العموم فلا يصحّ التعلّق به في هذه المواضع لأنّ هذه أسماء أجناس ، إذا اختلف الجنس فالأولى عندي بل الواجب الإتيان عند كلّ جنس بسجدتي السهو لعدم الدليل على تداخل الأجناس . « 1 » يلاحظ عليه : ما ذا أراد من اتّحاد الجنس : إن كان المراد السبب » الواحد النوعي « ، فهو حقّ ولكن لا يثبت مقصوده إذ لا منافاة بين الوحدة النوعية للشرطين ، وتعدّد الشرط خارجاً ، وإن كان المراد الواحد الشخصي فهو باطل لأنّه متعدّد والسبب هو الفرد الخارجي المتعدّد ، لا الواحد النوعي الذي لا وجود له إلّا في الذهن .
الثاني : في نظرية فخر المحقّقين :
حكي عن الفخر أنّه جعل مبنى المسألة على أنّ الأسباب الشرعية معرّفات وكواشف أو أنّها مؤثّرات وعلى الأوّل الأصل هو التداخل بخلافه على الثاني . « 2 » يلاحظ عليه : أنّا نختار الشقّ الأوّل ولكن كما يحتمل كونها كواشف عن علّة متداخلة ، كذلك يحتمل أن يكون كل كاشفاً عن علّة مستقلّة خاصّة . فعندئذ يطلب كلّ واحد معلولًا مستقلًا فليس القول بالكاشفية ملازماً للتداخل .
ونختار الشق الثاني ، من أنّ العلّتين المتعدّدتين كما يمكن أن تكونا مؤثّرتين بنفسيهما ، يحتمل أن تكونا مؤثرتين بجامعهما وعندئذ يؤثر الجامع الواحد في المعلول الواحد فتأمّل .
الثالث : لو لم نصل عن طريق الأدلّة الاجتهادية إلى نتيجة قطعية فما هو مقتضى الأصل العملي في المقام ؟
هامش
( 1 ) - تقريرات الشيخ : 181 .
( 2 ) - كما في مطارح الأنظار : 180 .