تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
عدل ويكفي في تحقّق هذا الوصف العدمي ، السكوت عن العدل ، بخلاف الواجب التخييري فإنّه لا يكفي في بيانه إلّا ذكر العدل . وأمّا المشبّه ، فالانحصار وعدمه كلاهما رهن ذكر القيد ، فانّ مرجع الأوّل إلى أنّ الشرط هو المؤثر دون شرط آخر ومرجع الثاني إلى خلافه . الرابع : ما ذكره المحقّق الاصفهاني في تعليقته ، وسيّدنا المحقّق البروجردي في درسه الشريف وهو أنّ مقتضى الترتّب العلّي على المقدّم ، أن يكون المقدّم بعنوانه الخاص علّة وهو محفوظ عندما كانت العلّة منحصرة ولو لم يكن كذلك لزم استناد الثاني إلى الجامع بينهما لامتناع استناد الواحد إلى الكثير وهو خلاف ظاهر الترتّب على المقدّم بعنوانه . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ المفهوم من المداليل العرفية التي تنتقل إليه الأذهان بعد سماع الجملة بعد التدبّر في منطوقها ومفهومها ، وأمّا الانتقال إلى المفهوم بهذه المقدّمة الفلسفية فبعيد عن الأذهان الساذجة التي يدور عليها إثبات المداليل : منطوقها ومفهومها ، وأنّى لها إدراك أنّه لو كان لجزاء عللًا مختلفة ، يجب أن يستند إلى الجامع ، وبما أنّه خلاف الظاهر فهو مستند إلى الشرط المذكور ، وتصير النتيجة أنّه علّة منحصرة مفيدة للمفهوم . وقد ذكر سيّدنا البروجردي قدَّس سرّه في درسه أنّه عرض ذاك التقريب على شيخه المحقّق الخراساني ، فأجاب بما أوضحناه . والعجب من المحقّق الأصفهاني أنّه يتمسّك في المقام بقاعدة الواحد ، مع أنّها تختصّ بالتكوين دون الأُمور الاعتبارية كالوجوب الاعتباري ، كما أنّها تختصّ بالموجود البحت البسيط لا الكثير المطلق .
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية / 322 طبعة طهران ، عام 1344 ه . ق .