پرش به محتوای اصلی

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحه 9

پدیدآورندگان:

ص۹
الصفات ، وهذا لا يتنافى مع كون التقسيم بلحاظ الأحكام المترتّبة عليها ولو أنّه يذكر بعد في محلّه ما يثبته . فظهر لك ممّا تلونا عليك : أنّ ما قاله الشيخ رحمه اللّه في هذا المقام في محلّه ولا يرد عليه إشكال من هذا الحيث . ثمّ إنّ المحقّق الخراساني رحمه اللّه قال في مقام التقسيم بيانا آخر فرارا عن بعض الإشكالات المتوهّم ورودها على التقسيم الذي ذكره الشيخ رحمه اللّه ؛ فقال : ( إنّ البالغ الذي وضع عليه القلم إذا التفت إلى حكم فعليّ واقعيّ أو ظاهريّ متعلّق به أو مقلّديه : فإمّا أن يحصل له القطع به ، أو لا ، وعلى الثاني لا بدّ من انتهائه إلى ما استقلّ به العقل من اتّباع الظنّ لو حصل له ، وقد تمّت مقدمات الانسداد على تقدير الحكومة ، وإلّا فالرجوع إلى الأصول العقلية . . . إلى آخره ) . ولكن مع ذلك يرد عليه إشكالات : الأول : أنّ ظاهر كلامه اختصاص التقسيم بالمكلف البالغ لقوله : ( البالغ الذي وضع عليه القلم ) ، والحال أنّ الأمر ليس كذلك : أمّا أولا فلأنّ غير البالغ - أعني الصبي - أيضا يلتفت إلى حكم فعلي ؛ لأنه على القول بمشروعية عبادة الصبي كما هو مذهبه واستحباب العبادات له فهو أيضا يلتفت تارة إلى حكم فعلي ، فإمّا أن يحصل له القطع أو غيره ؛ لأن الصبي ولو لم يكن الواجب عليه واجبا والحرام عليه حراما ، إلّا أنّه مع ذلك يستحبّ له الإتيان بالواجبات فيحصل له حكم فعلي ، إلّا أن يلتزم بكون هذا التقسيم لخصوص الواجبات والمحرّمات ، وعلى هذا لا يدخل الصبيّ ؛ لعدم حكم فعليّ وجوبيّ أو تحريميّ له ، ولكنّ هذا الالتزام في غير محلّه ، ولا إشكال لتعميم التقسيم للمستحبات والمكروهات أيضا . وأمّا ثانيا يكون تارة نفس الصبي موضوعا لإجراء حكم المولى ، مثلا لو علم الوليّ بأنّ الصبي صار جنبا ولكن شكّ في أنّه اغتسل أم لا فلا بدّ من إجراء الصبي