تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
الاستصحاب والحكم لأجله ببقاء جنابته ، ثمّ يتفرّع على ذلك حكم للولي وهو لزوم ردعه عن مسّ كتابة القرآن ، ففي مثل هذا المورد نفس الصبي يجري الاستصحاب ، فهذا شاهد على كون حكم الشكّ له فيدخل في هذا التقسيم . الثاني : قال : ( إذا التفت إلى حكم فعليّ واقعي أو ظاهري . . . إلى آخره ) ، وظاهر كلامه هو : أن البالغ تارة يلتفت إلى حكم فعليّ واقعي ، وتارة إلى حكم فعليّ ظاهري . وقبل ذكر الإشكال نقول : إنّ مراده من الفعلي في هذا المقام ليس هو الفعليّ الذي إذا علم به أيضا لم يتنجّز ؛ لأنّ الحكم عليه ولو قطع به الشخص لم يتنجّز ، لأنّ له شرائط أخر غير العلم ، فهو بالعلم لا يصير منجّزا ، بل مراده من الفعليّ هو الفعليّ الذي لو علم به لتنجّز ، فليس لتنجّزه شرط إلّا العلم ، فهذا القيد احتراز من الفعليّ بالمعنى الأوّل . إذا عرفت ذلك نقول : بأنّ من يقول بكون مؤدّى الأمارات أحكاما - كما قال به القدماء - لا يرد عليه إشكال لو قال : يحصل له حكم ظاهري ، وأمّا من لم يقل بهذا وقال : معنى جعل الأمارة هو جعل الحجّية التي معناها هو التنجّز عند الإصابة والعذر عند المخالفة فكيف يقول بأنّه ( إذا التفت إلى حكم فعليّ واقعيّ أو ظاهري ؟ وهذا المحقّق رحمه اللّه قال في الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري بجعل الحجّية فلم يكن على مبناه في الأمارات جعل حكم ، نعم قال بجعل الحكم في بعض الأصول ، فعلى أي حال يرد عليه في الأمارات : بأنّ على مبناك ليس مؤدّاها أحكاما أصلا فتخرج الأمارات عن هذا التقسيم . الثالث : قال : ( وعلى الثاني لا بدّ من انتهائه إلى ما استقلّ به العقل ) وحاصل كلامه هو : أنّ بعد عدم حصول القطع بحكم فعليّ ظاهريّ أو واقعيّ يكون المرجع هو الظنّ الانسدادي على تقرير الحكومة ، ثم بعد ذلك المرجع هو الأصول فجعل الأصول في طول الظنّ الانسدادي ، والحال أنّ الظنّ في حال الانسداد في طول
المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 10 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني