بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين ، واللعن على أعدائهم من الآن إلى قيام يوم الدين .
الكلام في القطع والظنّ والشكّ
وقبل التكلم في أصل المطلب نقول بأن الشيخ رحمه اللّه قال في الرسائل : ( إنّ المكلّف إذا التفت إلى حكم شرعيّ فإمّا أن يحصل له الشكّ فيه ، أو القطع ، أو الظنّ ، فإن حصل له الشكّ فالمرجع فيه هو القواعد الشرعية الثابتة للشاكّ في مقام العمل . . .
إلى آخره ) .
واستشكل عليه المحقّق الخراساني رحمه اللّه وبعض آخر بأن على هذا يلزم تداخل الأقسام ، إذ ربّ شكّ يكون حكمه حكم الظنّ ، وبالعكس ، فليس مطلقا الظنّ من حيث الحكم في مقابل الشكّ ، وكذلك ليس كلّ شكّ مطلقا في مقابل الظنّ من حيث الحكم ، بل ربّما يكون حكم الظنّ حكم الشكّ ، كما يكون كذلك في الظنّ الغير المعتبر ، ولكن بعد التأمّل في كلام الشيخ رحمه اللّه وفي مطلبه يظهر لك صحة كلامه رحمه اللّه وعدم ورود إشكال عليه ؛ لأنّه تارة يكون هذا التقسيم باعتبار الحكم ، يعني باعتبار ما هو التكليف المكلّف من حيث الحكم عند طروء هذه الصفات له ، فإن كان التقسيم بهذا