پرش به محتوای اصلی

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحه 58

پدیدآورندگان:

ص۵۸
وفيه : أنّ بهذا الوجه أيضا لا يمكن الالتزام بحرمة الفعل المتجرّى به ، لأنّه بعد ما قلنا من أنّ ما يلزم اتباعه وطريق إلى الواقع وكاشف له هو العلم ، والعلم ليس له إلّا صورة واحدة وهي صورة مصادفته الواقع ، لأنّ العلم هو الانكشاف التام الموافق للواقع ، فالعلم دائما مصادف للواقع وهذا طريق إلى الواقع لا القطع الذي تارة يصادف وتارة لا يصادف . فعلى هذا نقول : إنّ مع قطع الشخص بشيء والحال أنّ الواقع ليس كذلك فليس للعقل حكم أصلا في مورده ، لأنّ هذا ليس إلّا تخيّل صرف وجهل أيّ جهل ، فالعقل كيف يحكم عليه باتّباع جهله ؟ فإنّ العقل لو لم يحكم بعدم اتباع هذا القطع فلم يقرره على اتّباعه فهذا الوجه أيضا غير وجيه . فظهر لك أنّ في باب التجري ليس القطع مأخوذا على نحو الموضوعية أصلا ، فمن تخيل ذلك وبنى على هذا البناء الفاسد أمورا ليس في محله كما فعله النائيني رحمه اللّه ، وعليك بالمراجعة في كلماته في هذا المقام فإنّ بعضها مورد الإشكال ، ولعلّ الاشتباه فيه من المقرر . وممّا تلونا عليك سابقا في طيّ كلماتنا ظهر لك الفرق بين الانقياد وبين التجري ، وعدم العقاب في الثاني ، والثواب في الأول لحيث استناده إلى المولى ، فإنّه يأتي بالفعل بعنوان إطاعة المولى وانقياده له ويثاب على ذلك مع ما قلنا في الفرق بين التعبدي والتوصلي . وأمّا التجري فحيث لا يكون بالمعنى الثاني منه الذي قلنا سابقا هتكا للمولى ، بل غلبة النفس صار سببا له فلا يوجب عقابا أصلا ، فافهم . إذا عرفت ما هو الحقّ في الأقسام الثلاثة من التجري نقول : في مقام الشهرة لهذا النزاع بعد كون العقاب عليه أو عدم العقاب عليه على اختلاف بأن الثّمرة في المسألة هي : أنّ العدالة المعتبرة في إمام الجماعة أو في الطلاق على القول بكون العدالة هي الملكة فلو لم تحرز عدالة شخص وتجرّى يعني كان متجريا على المولى فمع هذه