تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
الحكم الحاصل من نوم المجتهد وإن كان المجتهد قاطعا به . الثانية : أنّ الشخص إذا مات وورد في عالم البرزخ يكشف عنده الواقعيات ويعلم الحقائق لا بالنحو المتداول في هذا العالم ، فهو لو فرض انكشاف وجوب شيء له في البرزخ ليس انكشافه بالطريق المتداول . إذا عرفت ذلك نقول : بأنّ المجتهد بعد موته لو فرض بقاء الحيث الذي يكشف به الأحكام وهو نفس الناطقة عدم تبدل موضوعه بالموت ، لعدم كون الأحكام قائمة ببدنه ، بل كانت بنفسه الناطقة وفرض أنّه بعد الموت انكشفت له الأحكام موافقة لما كان مقتضى رأيه في الدنيا ، ولكن مع ذلك لا يجوز تقليده ؛ لأنّ معنى تقليده والبقاء على تقليده هو كون رأيه السابق في الدنيا حجة عليه . وهذا لا يمكن ، لما قلنا من أنّ رأيه السابق في الدنيا كان منشؤه هو الطرق المتداولة ، وبعد الموت يكون منشؤه كشف الأحكام على غير الطرق المتداولة ؛ لما قلنا في المقدمة الثانية ، وعلى ما قلنا في المقدمة الأولى لا يجوز أخذ رأي المجتهد الذي علم بالأحكام من غير الطرق المتداولة ، فلا يمكن اتّباع رأيه في الآراء إذا كان منشأ رأيه الطرق الغير المتداولة ، فاستصحاب جواز تقليده لا وجه له ؛ لأنّه على الفرض لم يكن باقيا على آرائه على ما كان عليه ، لأنّه على الفرض بعد الموت انكشفت له الأحكام من غير الطرق التي جاز اتباعها . وإن أبيت عن قبول ذلك فقل كما قالوا بتبدّل الموضوع في عدم جريان الاستصحاب . هذا حال الاستصحاب في المسألة الأصولية . وأمّا الاستصحاب في المسألة الفرعية فنقول أولا : بأنّ الموضوع قد تبدّل ، لأنّه كان سابقا وجوب السورة - مثلا - من باب فتوى المجتهد ، والحال ذهب المجتهد فقد تبدّل الموضوع . وثانيا : بأنّ استصحاب الحكم في المسألة الفرعية لا بدّ إمّا أن يكون الحكم