ثمّ قال خامسا : بأنّه لو كان كلامه في محلّه يلزم أن لا يجوز التعويل على العام في غير الفرد الخارج مطلقا في القسم الأول ؛ لأنّ المفروض كون المجموع فردا واحدا .
فيه : أنّه لو كان كذلك نلتزم به ، لكن في خيار المجلس ليس كذلك ، بل هو تقييد للفرد كما قلنا ، ففردية البيع للعقد مقيّدة بعدم خيار المجلس ، فبعده يكون فردا .
وللنائيني رحمه اللّه أيضا في هذا المقام كلام ، وهو : أنّه قال بعد ذكر مقدمات بكون الفرق بين ما يكون مصبّ العموم هو المتعلق وبين ما يكون مصبّ العموم هو الحكم ، ففي الأول يصحّ التمسّك بالعموم في الشكّ ولو كان لسان العموم هو الدوام والاستمرار بخلاف الثاني .
وفيه : أنّه لا فرق بينهما ، بل في كلّ منهما لو كان الزمان مأخوذا بنحو الفردية يجوز التمسك بالعموم ولو كان مصبّ العموم هو الحكم ، ولو كان مأخوذا بنحو الاستتباع فلا يجوز التمسك بالعموم ولو كان مصب العموم هو المتعلق ، فلا فرق بينهما من هذا الحيث ، فتدبّر .
التنبيه الحادي عشر : هل يكون مجال لاستصحاب الوجوب عند تعذّر بعض أجزاء المركب
بالنسبة إلى سائر الأجزاء ، أم لا ؟ للشيخ رحمه اللّه تقريبات ثلاثة لجريان الاستصحاب :
التقريب الأول : وهو أنّ وجوب الأجزاء سابقا وإن كان وجوبا ضمنيا وغيريا وبعد تعذّر البعض لازم جرّ الوجوب هو الوجوب النفسي ولكن لا مانع من استصحاب أصل الوجوب ؛ لمسامحة العرف في الوجوب الغيري والنفسي ولم يعتن باختلاف نفسيته وغيريته .
التقريب الثاني : وهو القول بالمسامحة في الموضوع لا في الحكم بأن يقال : إنّ