تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
المتيقن والمعلوم ، بل يكون له وللعلم ، فالاستصحاب أيضا لا يقوم مقامه ؛ لأن دليل التنزيل نزّله منزلة المتيقن لا العلم ، ولكن على ما قلنا في قيام الطرق والأمارات مقام العلم الموضوعي ولو كان المجعول هو المؤدى نقول في المقام ويرفع الإشكال . لأنّا نقول : إنّ المنزّل والمجعول وإن كان المستصحب والمشكوك ولكن يكون التنزيل باعتبار الكشف ، فالمستصحب باعتبار كشفه صار منزّلا منزلة المتيقن فحيث بهذا الاعتبار صار مجعولا يقوم مقام العلم الموضوعي الطريقي بكلا قسميه أيضا ، لأنّه لوحظ فيه جهة الكشف . ومن هنا يظهر حال قاعدة التجاوز وغيره ، لأنّ فيها أيضا لوحظ حيث الكشف كما عبّر بأنّه حين العمل أذكر فيكون النظر إلى الواقع ، وباعتبار كشفها عن الواقع صار مجعولا فتقوم مقام العلم الطريقي الصرف والعلم الموضوعي الطريقي ، سواء كان العلم جزء الموضوع أو تمام الموضوع . وأمّا قيام هذه الأصول المحرزة مقام العلم الموضوعي الصفتي فلا يمكن ، لما قلنا سابقا من أنّ العلم في هذه الصورة موضوع باعتبار كونه صفة خاصّة في قبال سائر الصفات . ثمّ إنّه بعد ما قلنا من الأقسام الخمسة للعلم وآثارها لا بدّ من فهم أنّ المورد من أيّ هذه الأقسام هو ؟ وأنّه من أيّ هذه الموارد يكون ؟ ثمّ إنّه كما يتصور هذه الأقسام الخمسة في العلم كذلك يأتي هذا التقسيم في الظنّ أيضا ، فيمكن أن يؤخذ طريقا صرفا ، ويمكن أن يؤخذ موضوعا ، وفي الموضوع يمكن أخذه على وجه الطريقية ، ويمكن أخذه على نحو الصفتية ، وفي كلّ منهما يمكن أن يكون الظنّ تمام الموضوع ، ويمكن أن يكون جزء الموضوع ، فافهم .
المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 43 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني