تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
يمكن الالتزام بذلك فهذه الأخبار أيضا شاهد قوي آخر غير ما قلناه على عدم حجية الاستصحاب في باب ركعات الصلاة ، فظهر لك عدم إمكان التمسّك بالرواية على حجّية الاستصحاب ، وعدم صحة ما قالا في توجيهها . ثمّ إنّ النائيني رحمه اللّه أورد إشكالا على الشيخ رحمه اللّه : بأنّه بعد ما لم يوجد وما نرى موردا أطلق لفظ « نقض اليقين بالشكّ » عن الوظيفة المقرّرة للشاكّ في عدد الركعات ، بل المصحّح لهذا التعبير ليس إلّا في باب الاستصحاب وقاعدة اليقين ، فالرواية دالّة على الاستصحاب ويكون التقية في تطبيق المورد بالاستصحاب . وفيه : أنّ المصحّح لإسناد النقض في الاستصحاب وقاعدة اليقين ليس إلّا جهة اليقين ، فهذه الجهة موجودة في الوظيفة المقررة للشاكّ في عدد الركعات ، فلا محذور من التعبير بالنقض ، وصرف عدم التعبير بذلك في سائر أخبار الباب لا يصير سببا لعدم كون هذه الرواية أيضا منزلة على الوظيفة المقررة . وما قاله من أنّ التقية تكون في التطبيق ليس في محلّه ، حيث إنّه لو كان ذلك فهذا مناف لما قاله بعد هذا من أنّه « ولا يدخل الشكّ في اليقين . . . » ، حيث إنّ هذه العبارة باعترافه تدلّ على لزوم انفصال الركعة فكيف كان المعصوم عليه السّلام في مقام التقية في جهة التطبيق ثمّ قال بعده ما يكون خلاف التقية ؟ ومنها : ما عن الخصال : بسنده ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه : « من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه فإنّ الشك لا ينقض اليقين » . وما قاله الشيخ رحمه اللّه من ضعف سند الرواية لأجل قاسم بن يحيى لا وجه له ، لأنّ هذه الرواية من جملة روايات أربعمائة هي من مفاخر أحاديث الشيعة ، وقالها أمير المؤمنين عليه السّلام في مجلس واحد . والقاسم أولا ليس من الضعاف بل هو حسن ، وثانيا هذه الرواية مسلّمة ولا