تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
في أنّ الارتماس هل يوجب ذلك أم لا ؟ وبعبارة أخرى : هل يكون الشكّ في الموجب ؟ الصورة الثانية : وهي أنّه يعلم بوجوب إطعام ستّين مسكينا ووجوب صوم شهرين ووجوب عتق رقبة كلّها ، ولكن يكون شكّه في أنّه هل يكون وجوب هذه الثلاثة تعيينيا أو تخييريا ؟ بمعنى أنّه هل يجب الجمع وإتيان الجميع ، أو لو أنّه أتى بأحدها أتى بالواجب ؟ الصورة الثالثة : وهي أنّ وجوب أحد من هذه الثلاثة هل يكون معلوما ؟ مثلا وجوب عتق الرقبة يكون معلوما ولكن يكون الشكّ في أنّه هل يكون إطعام ستّين مسكينا وصوم شهرين واجبا حتى يكونا فردين للواجب التخييري ويكون وجوب عتق الرقبة أيضا تخييريا ، أو لا بل يكون الواجب فقط عتق الرقبة ويكون وجوبه تعيينيا ؟ الصورة الرابعة : وهي أن يكون وجوب أحد الفردين معلوما ، ومسقطية الفرد الآخر عنه أيضا معلومة ، ولكن يكون الشك في أنّه هل يكون الفرد المسقط واجبا أو يكون مباحا ولكن يكون مسقطا ؟ مثلا يعلم بوجوب صوم شهر رمضان للحاضر ويعلم بسقوط هذا الوجوب لو سافر ، ولكن لا يدري بأنّ السفر واجب ومسقط عن الصوم أو مباح مسقط للصوم . ولا تقول بأنّه لا ثمرة في ذلك ، لأنّنا نقول : تكون فيه الثمرة ، حيث إنّه لو قلنا بوجوب السفر في المثال المتقدم من باب كونه فردا للواجب التخييري الذي كان فرده الآخر هو الصوم ، فلو صار المكلف في شهر رمضان مريضا ولم يكن قادرا على الصيام ولكن كان قادرا على السفر كان السفر عليه واجبا ، وأمّا لو كان السفر مسقطا للصوم فقط ولم يكن واجبا بدلا عن الصوم ففي الفرض المتقدم - يعني فرض المرض مع قدرة السفر - لم يكن السفر عليه واجبا ولو كان قادرا عليه ؛ لعدم وجوبه . إذا عرفت أنّ للمسألة صورا أربع فنقول بعون اللّه تعالى :