تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ومنها : أنّه لو قلنا باستحباب العمل من باب أخبار من بلغ فيكون مختصّا بما بلغ شيء عن النبي أو أحد من المعصومين صلوات اللّه وسلامه عليهم ، وأمّا في غير ذلك كما لو أفتى الفقيه - مثلا - باستحباب عمل فلا يثبت استحباب العمل ، لأنّ الفقيه لا يقول بالثواب حتى يقال بأنّ الأخبار موردها يكون بلوغ الثواب ، ولا خصوصية فيها لما بلغ عن المعصومين عليهم السّلام ، بل الفقيه يقول باستحباب العمل ولو كان لازم قوله الثواب على العمل ، وأمّا على القول بحسن إتيان العمل رجاء واحتياطا فيقول الفقيه أيضا : يجيء الاحتمال ويأتي بصرف الرجاء واحتمال الواقع ، ويترتب عليه الثواب وهو ثواب الانقياد . ومنها : أنّه لو قلنا باستحباب العمل من باب أخبار من بلغ فيكون العمل مستحبا ويمكن إتيان العمل فيما كان فيه الثواب ، وأمّا في غيره كنقل القصص والحكايات والمواعظ فلا يمكن نقلها بخبر ضعيف بأخبار من بلغ ، وكذلك على القول بإتيان العمل من باب الرجاء والاحتياط ، لأنّ فيهما لا يحتمل الأمر ، أو النهي ، أو الاستحباب ، أو الكراهة حتى يأتي بالعمل رجاء ذلك . نعم ، لو كان نقل القصص والحكايات فيه جهة أخرى يستفاد منها حكما فيمكن نقلها ، فافهم . التنبيه الثاني : وهو أنّه لو شكّ في الوجوب التخييري فهل تجري البراءة ، أم لا ؟ اعلم : أنّ لذلك صورا ، فنذكر أولا صور المسألة ثم ما يكون حقا أن يقال : الصورة الأولى : وهي ما كان الشكّ في أصل الوجوب التخييري ، بمعنى أنّه لم يدر بأنّ ارتماس البدن والرأس نهار شهر رمضان موجب لعتق الرقبة ، أو إطعام ستّين مسكينا ، أو صوم شهرين ، أم لا ؟ ففي هذه الصورة يعلم بأنّه على تقدير وجوب الكفارة في شيء يكون مخيّرا بين الثلاثة أشياء المتقدمة ، ولكن يكون شكّه