تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
أو القضاء فنقول : إنّه تارة يكون الجهل أو النسيان أو غيرهما من التسعة في الحكم ، وتارة يقع في الموضوع ، وتارة يكون الشخص جاهلا أو ناسيا أو غيرهما بنفس العمل ، أعني بنفس المركّب ، أو المأمور به ، مثل أنّه كان جاهلا إمّا بوجوب الصلاة ، أو كان عالما بوجوبها لكنّه كان جاهلا بموضوعها ، وتارة يكون جاهلا أو ناسيا أو غيرهما ببعض ما يعتبر في المأمور به ، كما لو نسي السورة من الصلاة . أمّا فيما لو كان جاهلا أو غيره من التسعة بنفس العمل والمأمور به والمركّب فلا إشكال في وجوب الإعادة في الوقت والقضاء في خارج الوقت ، ولا ترفع الإعادة أو القضاء بالحديث الشريف ؛ لأنّ ما يرتفع بالحديث هو الجهة التي تعلق بها الجهل أو الاضطرار ، فالصلاة لو تركها أحد عمدا يكون مستحقّا للعقاب ، وهذا مرفوع في مورد الجهل بمقتضى الحديث ، وأمّا حكم الإعادة فهو باق بحاله ، لأنّه مقتضى الأمر بالقضاء ، لأنّه مترتّب على الفوت وبها لا يكون جهل أو إكراه أو اضطرار ، وهذا ليس محلّ الإشكال والكلام سواء كان الجهل بالموضوع أو بالحكم . وأمّا فيما لو كان جاهلا أو ناسيا أو غيرهما ببعض المأمور به فتارة يكون ناسيا أو جاهلا بالشرط أو الجزء ، وتارة يكون ناسيا أو جاهلا بالمانع . أما فيما لو كان جاهلا بالمانع مثل أنّه كان ناسيا للقهقهة لا لحكمها ، بل كان ناسيا لموضوعه فنقول : إنّ في هذا الفرض يرتفع بمقتضى الحديث الإعادة أو القضاء . بيانه : أنّ أثر القاطع أو المانع لا يكون إلّا بطلان الصلاة والإعادة أو القضاء ، وليس له أثر وضعي إلّا إثبات الإعادة أو القضاء ، فعلى هذا بعد حدوث المانع جهلا أو نسيانا فمعنى رفعه ليس إلّا رفع أثره ، والمفروض أنّ أثره لا يكون إلّا الإعادة أو القضاء ، فعلى هذا يرتفع بمقتضى الحديث ؛ لأنّه بعد ما أثبتنا في محلّه من إمكان خطاب الناسي وعدم لزوم التصويب لو كان الجهل في الموضوع ، وعدم الالتزام لما قاله الشيخ رحمه اللّه من عدم إمكان التكليف للناسي وقلنا في باب الأجزاء بأنّه كلّ ما