متولّدة طولية ، وما هو الممكن هو لحاظ الأفراد العرضية ، وأمّا أفرادها المتولدة الطولية فلا يمكن لحاظها حيث هذه الأفراد تتولّد بعد شمول الطبيعة للأفراد العرضية ؟ ففي المقام لا يمكن أن يشمل صدق العادل الأفراد العدول الطولية التي تكون في الأخبار مع الواسطة ، إذ بعد التلفّظ بصدق العادل للأفراد العرضية تتولد هذه الأفراد الطولية فكيف يمكن أن يكون داخلا في القضية ؟ فالقضية آبية عن ذلك لعدم إمكان التلفّظ بذلك .
ولكنّ هذا كلّه فيما لو كانت القضية بنحو تلاحظ فيها الافراد فلا يمكن لحاظ الأفراد المتولّدة طولا ، وأمّا لو كانت القضية قضية طبيعية لا تلاحظ معها إلّا الطبيعة فلا مانع من ذلك ، وتشمل أفرادها طولية كانت أو عرضية ، ومعنى الحكم إلى الطبيعة هو : أنّ كل ما يكون فردا لها أو يصير فردا لها يشمله الحكم ، فعلى هذا في المقام أيضا لا يرد هذا الإشكال ، لأنه كما قال الشيخ والمحقّق الخراساني رحمهما اللّه تكون القضية بنحو القضية الطبيعية ، وإذا كانت القضية طبيعية لا يرد إشكال كما ورد على هذين الإشكالين ، فافهم وتأمّل جيّدا .
ولكن يبقى إشكال الدور ، وهو : أنّه مع تسليم ما قلت في خبر الشيخ يكون شمول صدق العادل له بشمول صدق خبر المفيد ، والحال أنّ صدق شموله لخبر المفيد يكون موقوفا على شمول صدق خبر الشيخ . أمّا توقّف شمول صدق خبر المفيد على شمول صدق خبر الشيخ فواضح ، وأمّا شمول صدق خبر الشيخ فحيث لا يشمله إلّا إذا كان فيه الأثر وأثره لا يكون إلّا صدق قول المفيد فيكون التوقف من الطرفين ، وهذا دور فلا بدّ في الجواب على هذا الإيراد القول بأنّ الأثر لا يلزم أن يكون في زمان شمول الصدق ، بل لو كان الأثر عليه بعد شمول الصدق فخبر الشيخ يشمله الصدق ، لأن فيه الأثر ولو بعد شمول صدق خبر المفيد ، فافهم وتدبّر .
هذا كلّه على القول بكون مؤدّى الخبر حكما ظاهريا . وأمّا لو قلنا بتتميم
المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 130
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٣٠