تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وكذلك مثلا في الفقه إن كان الموضوع فعل المكلف فالبحث عن وجوب الصلاة أو الزكاة أو غيرها ليس بحثا عن عوارض فعل المكلف أوّلا وبالذات ، بل في « الصلاة واجبة » يعرض الوجوب للصلاة ، وهكذا فليس البحث عن عوارض الموضوع عوارضه الذاتية ، لأنّه يحمل أوّلا وبالذات الوجوب على الصلاة لا بفعل المكلف فيقال : « الصلاة واجبة » لا يقال فعل المكلف واجب ولو اتصف فعله بالوجوب أيضا ليس إلّا بواسطة الصلاة وقد قيل في جواب ذلك بعض البيانات ولا نتعرّض لها . والحقّ في الجواب هو أن يقال بأنّ بعض الأشياء يكون لأجزائه وجود منحاز في الخارج ، وبعضها ليس كذلك ، فإن كان لأصناف النوع وجود منحاز في الخارج فالعرض العارض بالصنف وإن عرض للنوع إلّا انه ليس عروضه أوّلا وبالذات ، بل بواسطة ذلك . وإن لم يكن لصنفه وجود منحاز - بل الموجود في الخارج ليس إلّا وجودا واحدا ، فوجود الصنف عين وجود الفرد ، والصنف الموجود وهو من الرأس إلى الرجل هو النوع - فالعارض العارض للصنف يعرض لهذا الوجود الواحد ، فيعرض للنوع بعين عروضه للصنف ؛ لاتّحادهما خارجا ، فعرض العارض لهذا الموجود بشراشره ، فنقول على هذا بأنّ العارض في المسائل المبحوثة في بعض العلوم وإن كان يعرض للموضوع بواسطة صنفه ولكن هذا العارض عارض للصنف بشراشره لا بحيث صنفه ، فالرفع عارض للفاعل بشراشره ، وليس في الخارج للفاعل وجود منحاز غير وجود الكلمة ، بل هو عينها . فبذلك البيان يرتفع الاشكال ويصحّ على ما بيّنا توجيه عبارة المحقّق الخراساني رحمه اللّه في هذا المقام فإنّه قال : « إنّ موضوع كلّ علم الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتية أي بلا واسطة في العروض هو نفس موضوعات مسائله