ذات العنب ، والغليان واسطة في الثبوت ، بل العرف يرجع بعض الموضوعات المركّبة أيضا إلى هذا المعنى ، كما في قوله : « الماء المتغيّر نجس » ، فإنّه بنظرهم كقوله : « الماء إذا تغيّر تنجّس » ، حيث يرون التغيّر واسطة في الثبوت ويرون الموضوع عبارة عن ذات الماء .
وبالجملة نقول في مقام الجواب عنه : أنّ المراد ليس استصحاب الحكم الفعلي ، بل استصحاب الحكم الثابت للعنب مثلًا .
وقوله : أنّ أثره ليس إلّا أمرا تعليقيا وهو عقلي ، يرد عليه : أنّ المفروض وقوع التعليق هنا في لسان الشارع ، ورجوع الواسطة في الثبوت بحسب الدقّة إلى القيدية في الموضوع لا يضرّ بما هو المقصود في المقام من استصحاب أمر ثبت في لسان الشارع .
ثمّ إنّه من العجائب ما ذكره من أنّ أثر الجزء مع أنّه عقلي ، مقطوع البقاء ، إذ المفروض فيما نحن فيه هو الشكّ في بقاء هذا الأثر من جهة تبدّل بعض حالات الجزء ، فتدبّر .
هذا ، ثمّ قال قدس سره في ذيل كلامه ما حاصله : أنّه إن أريد استصحاب السببية والملازمة ، فيرد عليه : أوّلًا : عدم كونهما مجعولين كما مرّ في الأحكام الوضعية .
وثانيا : أنّ الملازمة مقطوعة . « 1 »
أقول : يرد على الأوّل : ما عرفت من قابلية نفس الملازمة والسببية للجعل .
وعلى الثاني : أنّ الفرض تبدّل بعض حالات الموضوع بما لا يضرّ بالبقاء
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول تقريرات المحقّق النائيني الكاظمي 471 : 4 - 472 .