تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
لا يوجب رفع العقاب على فرض ثبوته ، لأن المفروض ثبوت احتمال العقاب . وبالجملة فيما كان العقاب محتملا في الواقع كما في المثال لا بد من التشبث بمؤمّن ، ولا يكون من موارد اعمال تلك القاعدة أصلا ، وانما مورده احتمال الضرر الدنيوي من المصالح والمفاسد الكامنة في الأشياء ، فان وجوب دفعه بحكم العقل يلازم الوجوب الشرعي المولوي بحكم الملازمة فيترتب عليه العقاب ، واما في المقام فليس هنا تكليف مولوي مستكشف من حكم العقل بوجوب الدفع ، ولا عقاب سوى العقاب على الواقع ، نظير حكم العقل بوجوب الاحتياط أو حكم الشرع به ، فتدبر .

الأمر الثاني : امكان التعبد بالظن

ثانيها : في امكان التعبد بالامارة غير العلمية وعدم لزوم محال منه في مقابل دعوى استحالته من ابن قبة ، وواضح ان البحث في هذا الامر في الامكان الوقوعي ، فان الامكان الذاتي ليس محل الكلام وموردا للنقض والابرام ، وكذا الامكان المساوق للاحتمال . إذا عرفت ذلك نقول : قد يستدل على الامكان بالقطع بعدم لزوم المحال من التعبد به ، وهو غير خال عن النظر كما أشير اليه في « الرسالة » وربما يقرر بما فيها : من انا لا نجد في عقولنا ما يوجب الاستحالة وهذا طريق يسلكه العقلاء في الحكم بالامكان ، وهذا كما ترى بمكان من القوة والمتانة ، فانا إذا لم نجد المحال من التعبد واحتملنا وقوعه لا نرفع اليد عن الدليل الظاهر في التعبد بمجرد احتمال عدم الامكان في الواقع بل نحكم بامكانه ونتشبث بهذا الدليل في الحكم بالوقوع ، بخلاف ما إذا كنا قاطعين بلزوم المحال ، فإنه لا بد لنا من توجيه هذا الدليل ، أو رفع اليد عنه والاعراض عن ظاهره أو عن أصله بالمرة بعد القطع بذلك .

نقل وتأييد

وبهذا يظهر وجه النظر فيما افاده في « الكفاية » تعريضا على كلام الشيخ قدّس سرّه قال : وليس الامكان بهذا المعنى بل مطلقا أصل متبع عند العقلاء في مقام احتمال ما يقابله من الامتناع ، لمنع كون سيرتهم على ترتيب آثار الامكان عند الشك فيه ، ومنع حجيتها لو