تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
التنبيه عليه فنقول وبه الاعتصام .

فيما هو المشهور من عدم تنجيز العلم الاجمالي

مع خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء

قد اشتهر في الألسن عدم تنجيز العلم الاجمالي مع خروج بعض أطراف الشبهة عن مورد الابتلاء . قال الشيخ ( قده ) ما حاصله بتقريب منا : ان وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين انما هو مع تنجز التكليف بالحرام الواقعي على كل تقدير ، فلو لم يكن كذلك اما بان لم يكلف به أصلا أو كلف به لكن لا منجزا بل معلقا على تمكن المكلف منه أو ابتلائه به لم يجب الاجتناب أصلا ، اما على الأولين فالامر واضح ، واما على الثالث فلانه لا يحسن التكليف المنجز بالاجتناب عن الطعام أو الثواب الذي ليس من شان المكلف الابتلاء به بل يستهجن ذلك عرفا وعقلا ، نعم يحسن التكليف مقيدا بصورة الابتلاء . وبما ذكر ينحل كثير من الاشكالات في موارد عديدة ، منها : ما إذا علم اجمالا بوقوع النجاسة في انائه أو في موضع من الأرض التي لا يبتلى به المكلف عادة ، أو علم بوقوعها في ثوبه أو ثوب الغير ، أو تعلم الزوجة بأنه اما هي مطلقة أو غيرها من ضراتها ، فإنه قد ثبت عدم وجوب الاحتياط في شئ من هذه الموارد ، وليس إلّا لعدم كون بعض الأطراف مما يرتبط بالمكلف . ومما ذكر يندفع اشكال صاحب « كفاية » من الاستنهاض على مختاره من عدم وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة بما يستفاد من الأصحاب من عدم وجوب الاجتناب عن الاناء الذي علم بوقوع النجاسة فيه أو في خارجه ، إذ لا يخفى ان خارج الاناء سواء كان ظهره أو الأرض القريبة ليس مما يبتلى به المكلف عادة . ويؤيد ما ذكرناه من عدم وجوب الاحتياط فيما كان بعض أطراف الشبهة خارجا عن محل الابتلاء صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام « فيمن رعف فامتخط فصار الدم قطعا صغارا فأصاب اناءة هل يصلح الوضوء منه فقال ان لم يكن شيء يستبين في الماء فلا باس