تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفوائد — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
طريق لتعرف حاجة المحتاجين في الغالب سوى إخبارهم ، فلو لم يقبل دعوى الفقر من أهله لتعذر عليه غالبا إقامة البيّنة عليه أو إثباته بطريق آخر غيرها إذ الاطلاع على فقر الغير وعدم كونه مالكا لما يفي بمؤونته من غير استكشافه من ظاهر حال مدّعيه أو مقاله في الغالب من قبيل علم الغيب الذي لا يعلمه الّا اللّه ، فلو بنى الاقتصار في صرف الزكاة وساير الحقوق التي جعلها اللّه للفقراء على من ثبت فقره بطريق علمي أو ما قام مقامه من بيّنة وشبهها لبقي جلّ الفقراء والمساكين الذين شرّع لهم الزكاة محرومين عن حقوقهم ، وهو مناف لما هو المقصود من شرعها بل لا ينسبق عرفا من الأمر بصرف المال إلى الفقراء في باب الأوقاف والنذور ونظائرها الّا إرادة صرفه فيمن يظهر من حاله أو مقاله دعوى الفقر ، كأرباب السؤال ونظائرهم . . . ولذا استقرت السيرة خلفا عن سلف على صرف الصدقات فيمن يدعي الاستحقاق من غير مطالبة بالبيّنة . . . » « 1 » وقد ادّى ( قده ) في عبارته هذه حق المسألة فتدبر . . . « 2 »
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، ص 91 . ( 2 ) - كتاب الزكاة ، ج 2 ، ص 367 و 368 .