تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفوائد — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
حرمته ، وفيها : « الأشياء كلّها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة » « 1 » وثانيا أن البحث في حجية دعوى الفقر والدين والكتابة وغيرها ، لا في حجية البيّنة واليمين . فلو فرض عدم حجيتهما فهذا لا يدل على حجية نفس الدعوى ، إذ لأحد نفي حجية الجميع . وحيث إن موضوع الحكم هو الفقير ونحوه بوجوده الواقعي فلا محالة يجب إحرازه بالعلم أو الوثوق المتاخم له . « 2 »

ما هو المختار في المسألة ؟

« ثم عدّ الأستاذ - مد ظلّه - أدلة المسألة إلى أربعة عشر دليلا وقال : » « 3 » فهذه أربعة عشر دليلا ذكروها لقبول دعوى الفقر ونحوه بلا احتياج إلى يمين أو بيّنة . وأكثرها وإن كان قابلا للمناقشة كما مرّ ولكن الفقيه الذي خلا ذهنه من الوسوسة ربما يطمئن بالتأمل في مجموعها بصحة المدعى ، ولا سيما مع فرض حصول الظن من مشاهدة حال المدعي ، لكثرة الابتلاء بهذا الموضوع وتعذر إقامة البيّنة أو تعسّرها غالبا ، فيجري دليل الانسداد الصغير بمقدماته ، بل لا نحتاج إلى الظن أيضا إذ الزكاة شرّعت لسدّ الخلّات بحيث لو أعطى الناس زكواتهم لم يبق فقير ولا غارم ، كما نطقت به الأخبار ، ولا تترتب هذه المصلحة العامة إذا فرض التضييق في مقام الإعطاء والتقسيم ، إذ يبقى الأعفّاء محتاجين ومحرومين كما لا يخفى . نعم ، يشكل الأمر مع الظن بالخلاف ولا سيما مع سبق غنى المدّعي وقوّته .

الدليل الأصلي للمسألة

وقال في مصباح الفقيه : « وعمدة ما يصحّ الاعتماد عليه في إثبات المدعى هي أن إخبار الشخص بفقره أو غناه كإخباره بسائر حالاته من الصحة والمرض معتبر عرفا وشرعا ، وإلّا فلا
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 5 ، باب النوادر من كتاب المعيشة ، الحديث 40 . ( 2 ) - كتاب الزكاة ، ج 2 ، ص 363 . ( 3 ) - كتاب الزكاة ، ج 2 ، ص 367 .
مجمع الفوائد — صفحة 407 | الشيخ المنتظري