الفائدة الأولى : هل يثبت باستصحاب السلب التام السلب الناقص ؟
« محل البحث : لو ادّعى الدافع أنها رشوة ، والقابض أنها هديّة فاسدة لدفع الغرم عن نفسه ، فهل يقبل ادّعاء الدافع أو القابض ؟
ويبحث فيه عن أنه هل يثبت باستصحاب السلب التام ، السلب الناقص أم لا ؟ » « 1 »
لا يخفى أنّ ثمرة النزاع تظهر بعد تلف المال ، إذ قبله يجوز للدافع استرجاع العين كما يجب على الآخذ ردّها لاتفاقهما على فساد المعاملة . وقد قوى المصنف في هذه الصورة الضمان ، لعموم خبر « على اليد » بضميمة أصالة عدم التسليط المجّاني فيتحقق موضوعه . ويكون هذا حاكما على أصالة عدم سبب الضمان ، بل واردا عليها ورود الدليل الاجتهادي على الأصل العملي . هذا .
ولكن في حاشية المحقّق الإيرواني :
« بل الأقوى الثاني حذو ما تقدّم في الفرعين ، لأنّ أصالة عدم التسليط مجّانا لا تثبت أنّ اليد الخارجيّة ليست يدا مجّانيّة ، كما أنّ اصالة عدم وجود الهاشمي في الدار والكرّ في الإناء لا تثبت كون المولود غير هاشمي والماء الموجود غير كرّ ، فإذا لم يثبت السلب الناقص بالأصل الجاري في السلب التامّ لم يسع التمسّك بعموم « على اليد » فيرجع إلى استصحاب براءة الذمّة من البدل بعد التلف . » « 2 »
أقول : محصّل ما ذكره أنّ إثبات السلب الناقص باستصحاب السلب التامّ من الأصول المثبتة ونحن لا نقول بها . ونفس السلب الناقص أعني عدم كون هذا التسليط الخارجي بنحو
هامش
( 1 ) - المكاسب المحرمة ، ج 3 ، ص 225 .
( 2 ) - حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني ، ص 27 .