الفائدة الأولى : مفاد الأمر هل هو بسيط أو مركب ؟
« في مسألة زكاة مال التجارة يبحث عن أنّها هل تكون مستحبا ؟ وما الدليل على استحبابها ؟ ، وأنّ الأخبار في ذلك متعارضة وهل يثبت الاستحباب بالجمع بين ما دلّ على ثبوت الزكاة فيه وما دلّ على عدم ثبوتها ؟
ويبحث فيه أيضا عن مفاد الأمر وأنه هل هو بسيط أو مركب من الطلب وخصوصية الوجوب ؟ » « 1 »
وتبعه ( صاحب الوافي ) على ذلك صاحب الحدائق فقال في ضمن كلام له :
« الاستحباب حكم شرعي يتوقف على الدليل الواضح . ومجرد إختلاف الأخبار ليس بدليل يوجب ذلك ، كما لا يخفى على المنصف . ومع ذلك فإنه لا ينحصر الجمع بين الأخبار فيما ذكروه ، بل لا يبعد حمل الروايات المتقدمة على التقيّة ، حيث إن الوجوب مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد على ما نقله في المعتبر وفي صحيحة زرارة وموثّقة ابن بكير وعبيد وجماعة من أصحابنا ما يشير إلى ذلك » « 2 »
وقد مرّ من صاحب الحدائق نظير ذلك في الأخبار الدالّة على ثبوت الزكاة في الغلّات غير الأربع .
ومحصل كلامه بتوضيح منّا :
« أنّ صرف الجمع التبرعي لا يكون ملاكا للفتوى بشيء والاستحباب أيضا
هامش
( 1 ) - كتاب الزكاة ، ج 2 ، ص 189 .
( 2 ) - الحدائق ، ج 12 ، ص 150 .