في جعل مبدأ اسم الفاعل ومبدأ اسم الآلة امرا واحدا « كالضرب » مثلا لعلّه مسامحة ، إذ لو كان مبدؤه مبدأ اسم الفاعل لزم أن لا يصدق اسم الآلة على ما أعد لإيجاد المبدأ قبل إيجاده بها ، أو بعد انقضائه ، فلا يقال : « مسواك » مثلا لما أعد للاستياك إلّا زمن الاستياك به ، وهو بعيد جدا . نعم يمكن أن يقال : إن مبدأه عين مبدأ اسم الفاعل ، ولكن بتقريب آخر بأن يقال :
إنّ تلبس المبدأ باسم الآلة من حيث شأنيته لوقوع المبدأ بسببه والشأنية وصف فعلي لها . « 1 »
المعاني الإنشائية :
« أقسام الألفاظ الموضوعة : منها ما وضع لإيجاد معنى وهو على قسمين :
1 - ما لا يكون فانيا في غيره كالطلب الموجد بنحو « افعل » والبيع الموجد بنحو « بعت » ونحو ذلك .
2 - ما يكون فانيا في غيره مثل الإشارة الموجدة بأسماء الإشارة ونحوها . . . »
أقول : تمثيل ذلك بمثل « بعت » و « أطلب منك الضرب » صحيح ، واما تمثيله بمثل « اضرب » فربما تختلج بالبال مخالفته لما ذكره الأستاذ - مد ظلّه - في محله من الفرق بين « اضرب » وبين « أطلب منك الضرب » بل يمكن أن يقال : إن الطلب مطلقا حقيقة اندكاكية فانية في المطلوب وإن تعلق به اللحاظ الاستقلالي فالتمثيل « بأطلب منك الضرب » أيضا غير صحيح . فتدبر . » « 2 »
هامش
( 1 ) - نهاية الأصول ، ص 69 .
( 2 ) - نفس المصدر ، ص 466 .