تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفوائد — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

الفائدة الأولى : حجية الأدلّة الأربعة

[ حجية العقل والكتاب والسنة إجمالا ]

« المبحث : حجية الأدلة الأربعة : العقل والكتاب والسنة - قول المعصوم عليه السّلام وفعله وتقريره - والإجماع . ويبحث فيه أيضا عن الشهرة وعن القياس والاستحسان والاجتهاد والتخطئة والتصويب وانفتاح باب الاجتهاد في كل زمان ، وأدلّة التقليد وحجية فتوى الفقيه . ويقسّم فيه الأمور على ثلاثة أقسام : 1 - الحقائق المتأصلة 2 - المفاهيم الانتزاعية 3 - الأمور الاعتبارية المحضة . » « 1 » قد مرّ منّا أن أساس الحكومة الإسلاميّة هو قوانين الإسلام ومقرّراته في شتى مسائل الحياة ، وأنّ منابعها ومصادرها هي الكتاب العزيز ، والسنّة القويمة بأقسامها من قول المعصوم وفعله وتقريره الثابتة بطريق صحيح معتبر ، وحكم العقل القطعي الخالي من شوائب الأوهام والتعصّبات ، كالحسن والقبح العقليّين وكالملازمات العقليّة القطعيّة . وهذه الثلاثة ممّا اتفق عليها الشيعة والسنّة . وما يرى في بعض الكلمات من التشكيك في حجّيّة العقل مطلقا فهو بظاهره كلام واه لا يعتنى به ، إذ لو حصل بحكم العقل القطعي القطع بحكم الشارع فلا مجال لإنكار حجيّته ، فإن القطع حجة ذاتا ، والعقل أمّ الحجج وأساسها . وهل يثبت التوحيد والنبوّة وحجّيّة كتاب اللّه وسنّة رسول اللّه إلّا من طريق العقل ؟ وفي خبر عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « العقل دليل المؤمن . » « 2 »
هامش
( 1 ) - ولاية الفقيه ، ج 2 ، ص 64 . ( 2 ) - الكافي ، ج 1 ، ص 25 ، كتاب العقل والجهل ، الحديث 24 .