وفيه : ما مرّ منّا من أنّه لا إلزام بذلك في ناحية المخصص أيضا ولكن الظاهر ذلك فإذا فرض أن المأخوذ في ناحيته مفاد كان الناقصة كان الظاهر أخذ نقيضه في ناحية العامّ ، ونقيض الكون الناقص هي الليسية الناقصة بمعنى سلب المحمول عن الموضوع وهذا هو المتبادر إلى الأذهان وإن رجعت بالأخرة إلى الموجبة السالبة المحمول .
الفائدة الثانية عشرة : [ تتمة النكات الباقي في استصحاب العدم الأزلي ]
هل الموضوع في ناحية العام مركب أو مقيد ؟
وسادسا : قال - مد ظلّه - :
« إنّ الموضوع في ناحية العامّ مركّب من حيثية العام وعدم عنوان المخصّص محمولا فيثبت أحد الجزءين بالوجدان والآخر بالاستصحاب نظير ما إذا تركّب من جوهرين أو عرضين . » « 1 »
وفيه : أنّ العدم المأخوذ في ناحية العامّ سواء أخذ محمولا أو ربطا وإن كان له حالة سابقة عقلا على ما قرره الأعلام ، ولكن الموضوع لم يؤخذ مركبا بل هو مقيّد لما عرفت من أن الموضوع بلحاظ حالاته وعوارضه إمّا أن يعتبر مطلقا أو مقيدا بوجودها أو مقيدا بعدمها ، وحيث إنّه في ناحية المخصّص مقيّد بوجود العرض بنحو الكون الناقص على ما هو المفروض كان الظاهر في ناحية العامّ تقيده بنقيض ذلك وهي الليسية الناقصة كما مرّ .
ومفادها وإن كان السلب المطلق الصادق حتى مع انتفاء الموضوع ولكن بعد تقيّد الموضوع الموجود بمفاده يرجع إلى كون الموضوع معتبرا بنحو الموجبة السالبة المحمول فلا مجال لاستصحابها ، واستصحاب نفس القيد لا يثبت التقيّد ، وإنّما حصل التقيّد في ناحية العامّ ببركة حصوله في ناحية المخصّص ، وقد مرّ منّا أنّ السالبة المحصّلة بوحدتها لا يعقل أن تكون موضوعا لحكم إيجابي .
ويظهر من تعبيراته أيضا قبول أصل التقيد ، فمن ذلك قوله في تعليقته على أجود التقريرات :
هامش
( 1 ) - المحاضرات ، ج 5 ، ص 227 و 231 .