وإن أخذت من نحو قوله ( ع ) : ( كل شيء فيه حلال وحرام الخ ) كانت من صغريات أصل البراءة ، لكون الشك مأخوذا في موردي قاعدة الحل وأصالة البراءة .
الأمر الخامس : في الإشارة إلى مباحث أصل البراءة :
وهي تتكثر بملاحظة الأحكام الخمسة مع ملاحظة موجبات الاشتباه الأربعة ، أعني : فقد الدليل وإجماله ومعارضته واشتباه الأمر الخارجي .
وأما ملاحظتها ثنائية وثلاثية ورباعية وخماسية ، كما إذا دار الأمر بين الوجوب والإباحة فقط ، أو بينه وبين الاستحباب فقط ، أو بين هذه الثلاثة مثلا وهكذا فلا أثر له فيما نحن بصدده .
وقد تبين مما ذكرناه أن المهم ثمانية صور يجمعها أمران :
أولهما : دوران الأمر بين الحرمة وغير الوجوب ، ويسمى بالشبهة التحريمية .
ثانيهما : دوران الأمر بين الوجوب وغير الحرمة ، ويسمى بالشبهة الوجوبية .
ويتفرع على ذلك أن الكلام في مبحث أصل البراءة يقع في هذين المقامين لا غير .
الأمر السادس : في الإشارة إلى الفرق بين التخصيص والتخصص ، والورود والحكومة :
وقد بسطنا ذلك في كتابنا قواعد الفقيه « 1 » ، ومحصل ما أثبتناه هناك بعبارات مختلفة :
هامش
( 1 ) - قواعد الفقيه - الطبعة الثانية - القاعدة 37 ص 113 .