وبالجملة لو فرض أن هذه الأدلة كانت متكافئة لتساقطت ووجب الرجوع إلى أصالة حجية الظواهر ، ولا يرجع للأصل الأولي في الظنون أعني عدم حجية الظن لكونه محكوم لهذا الأصل .
ويفسد دعواهم أيضا أن ما يمنع من حجية الكتاب بعينه موجود في الأخبار ، فقد ورد ( أنّ أمر النبي ( ص ) مثل القرآن منه ناسخ ومنسوخ وخاص وعام ومحكم ومتشابه وقد كان يكون من رسول اللّه ( ص ) الكلام له وجهان ، وكلام عام وكلام خاص مثل القرآن « 1 » ) وكذلك ورد في الأئمة عليهم السلام ، وفي رواية محمد بن مسلم ( أن الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن « 2 » ) فكما أخذوا بالأخبار فليأخذوا بالكتاب لاتحاد مناط المنع فيهما .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 باب 14 من أبواب صفات القاضي ص 152 ح 1 .
( 2 ) - الوسائل ج 18 باب 14 من أبواب صفات القاضي ص 152 ح 2 .